السمرقندي

247

تحفة الفقهاء

كتاب الحوالة الحوالة مشروعة ، لقوله عليه السلام : من أحيل على ملئ فليتبعه . ثم الحوالة مبرئة عندنا حتى يبرأ المحيل ، من الدين الذي عليه ، بالحوالة إلى المحتال عليه . وللمحتال له أن يطالب المحتال عليه لا غير . وقال زفر : لا يبرأ وله أن يطالبهما كما في الكفالة . وكذا الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة أيضا عندنا لأنها حوالة معنى . ثم ليس للمحتال له أن يرجع على المحيل إلا إذا توى ما على المحتال عليه وذلك بطريقين عند أبي حنيفة : بأن يموت المحتال عليه مفلسا أو يجحد المحتال عليه الحوالة ويحلف . وعندهما : بهذين الطريقين وبطريق ثالث وهو أن يقضي القاضي بإفلاسه في حال الحياة ، لان القضاء بالافلاس صحيح عندهما في حالة الحياة وعند أبي حنيفة : لا يصح . وعلى قول الشافعي : لا يعود الدين إلى المحيل أبدا والمسألة معروفة .